كشهادته لنفسه؛ لأن مال كل واحد منهما مضاف إلى صاحبه، فصار متهمًا في الشهادة، وهذا المعنى موجود في الزوجين؛ لأن مال كل واحد منهما مضاف إلى صاحبه، ألا ترى أن الزوج يسمى غنيًا بمال المرأة، لقوله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} (¬1)، أي: أغناك بمال خديجة [رضي الله عنها] (¬2) فإذا ثبت هذا، فنقول: بأن شهادته لصاحبه، كشهادته لنفسه، لما فيه من حد المنفعة، فأشبه الوالد، والولد، والشريكين (¬3).
احتج الشافعي في المسألة، وقال: إن مال كل واحد من الزوجين مميز، فوجب أن تقبل الشهادة، كشهادة الأخ للأخ (¬4).
مسألة: 391 - شهادة لاعب النرد والشطرنج
لا خلاف (¬5) بين العلماء: أن اللعب بالنرد (¬6)، يوجب رد
¬__________
(¬1) سورة الضحى: آية 8.
(¬2) انظر: كتاب مجموعة التفاسير: تفسير النسفي، الخازن، تنوير المقباس 6/ 529.
(¬3) استدل الأحناف من النقل بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا تقبل شهادة الولد لوالده، ولا شهادة الوالد لولده، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج لامرأته ... ".
قال الزيلعي: "غريب لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". ورواه الخصاف في أدب القاضي، بإسناده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما ذكره الزيلعي، وأخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفهما من قول شريح.
انظر: مصنف عبد الرزاق 8/ 344؛ مصنف ابن أبي شيبة 7/ 204؛ نصب الراية 4/ 82؛ البناية 7/ 166، 167.
(¬4) راجع: المصادر السابقة للشافعية.
(¬5) نقل العيني الإِجماع على تحريم النرد.
انظر: البناية 7/ 178، وكتب المذهبين الآتية.
(¬6) النرد: بفتح النون وسكون الراء - لعبة ذات صندوق وحجارة وفصين، وتعرف عند العامة: بالطاولة، وهو معرب من الفارسية.
انظر: المصباح، معجم الوسيط، مادة: (نرد).