كتاب الدعوى (¬1)
[مسألة]: 392 - المقدم من بينة ذي اليد والخارج
الخارج وذو اليد إذا أقاما البينة في دعوى دار، فإن البينة بينة الخارج عندنا (¬2)، وعند الشافعي: بينة ذي اليد أولى (¬3).
دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" (¬4)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل البينة: بينة المدعي، والخارج هو المدعي، وأما ذو اليد فلا يحتاج إلى
¬__________
(¬1) كان الأولى أن يعنون: بكتاب الدعوى والبينات، لاشتماله على بعض قضايا الشهود، كما يأتي،
الدعوى لغة: الطلب والتمني، ومنه قوله تعالى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} (يس 57)، وألفها للتأنيث، وتجمع على دعاوي، بفتح الواو وكسرها.
انظر: المغرب، المصباح، مادة: (دعا).
وشرعًا عرفها الأحناف والشافعية، بأنها: "أخبار بحق له على غيره عند حاكم".
(¬2) انظر: مغني المحتاج 4/ 461؛ نهاية المحتاج 8/ 333؛ مجمع الأنهر 2/ 249.
(¬3) انظر: المبسوط 17/ 32؛ الهداية 7/ 403، مع البناية.
(¬4) انظر: الأم 6/ 235؛ التنبيه، ص 158؛ المنهاج، ص 156؛ نهاية المحتاج 8/ 362.
الحديث أخرجه البيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظه، وهو في الصحيحين عنه بلفظ: "لكن اليمين على المدعى عليه".
انظر: البخاري، في تفسير سورة آل عمران، باب قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} (4552)، 8/ 213؛ مسلم، في الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه (1711)، 3/ 1336؛ السنن الكبرى 10/ 252.