كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

الحجة؛ لأن الظاهر يشهد له، وهوكون الدار في يده؛ لأن اليد دليل الملك في الظاهر (¬1).
احتج الشافعي، في المسألة: أنهما لما أقاما البينة فقد استويا في الحجة، فاحتجنا إلى الترجيح، والترجيح في جانب ذي اليد؛ لأنه ترجح حجته، بكون الدار في يده، فقبول بينة ذي اليد أولى من بينة الخارج (¬2).

مسألة: 393 - القضاء بشاهد ويمين
لا يجوز القضاء بشاهد ويمين عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يجوز (¬4).
دليلنا في المسألة: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للمدعي: "ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه" (¬5) جعل اليمين للمدعي على المدعى عليه، وهذا نص في المذهب.
احتج الشافعي في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه] قضى بشاهد ويمين" (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: المبسوط 17/ 34؛ الهداية 7/ 404، مع البناية.
(¬2) راجع: الأم 6/ 235؛ نهاية المحتاج 8/ 362.
(¬3) انظر: مختصر الطحاوي، ص 333.
(¬4) انظر: الأم 6/ 256، 7/ 86؛ المهذب 2/ 335؛ المنهاج، ص 154.
(¬5) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه.
انظر الحديث بطوله: مسلم، في الأيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فأجره بالنار (139)، 1/ 123.
(¬6) حديث القضاء باليمين مع الشاهد، أخرجه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: مسلم، في الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد (1712)، 3/ 1337.

الصفحة 535