كتاب العتق (¬1)
[مسألة]: 397 - عتق الأخ إذا ملكه أخاه
الأخ إذا ملك أخاه، يعتق عليه عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يعتق (¬3).
دليلنا في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من ملك ذا رحم منه فهو حر" (¬4) وهذا نص.
¬__________
(¬1) العتق بمعنى الإعتاق، وهو لغة: مأخوذ من قولهم: عتق الفرس: إذا سبق وعتق الفرخ إذا طار واستقل.
انظر: الصحاح، مادة: (عتق).
وشرعًا هو: "إثبات الفعل المفضي إلى حصول العتق" وفصله الميداني بقوله: "هو عبارة عن إسقاط المولى حقه عن مملوكه بوجه يصير المملوك به من الأحرار". مجمع الأنهر 1/ 506؛ اللباب 3/ 111.
وعرفه الشربيني من الشافعية نحوه وهو: "إزالة الرق عن الآدمي". مغني المحتاج 4/ 491.
(¬2) انظر: القدوري، ص 84؛ الهداية 5/ 31، مع البناية.
(¬3) انظر: الأم 8/ 14؛ المهذب 2/ 5؛ الوجيز 2/ 275 - 276؛ المنهاج 8/ 388، مع نهاية المحتاج.
(¬4) الحديث أخرجه أصحاب السنن من حديث سمرة رضي الله عنه:
أبو داود، في العتق، باب فيمن ملك ذا رحم محرم (3949)، وقال أبو داود: "ولم يحدث ذلك الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه 11، 4/ 26؛ الترمذي، في الأحكام، باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم (1365)، وقال: "هذا حديث لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد بن سلمة 31/ 646؛ ابن ماجه، في العتق، باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر (2524)، 2/ 843. وللحديث طرق أخرى متكلم فيها.
انظر: نصب الراية 3/ 278، 280؛ التلخيص الحبير 4/ 212.