كتاب المكاتب (¬1)
[مسألة]: 402 - كتابة العبد في الحال
كتابة الحال، عندنا: جائزة (¬2)، وعند الشافعي: بالمؤجل (¬3).
دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} (¬4) فالله تعالى جوز الكتابة ولم يفصل، بين الحال والمؤجل، فهو على العموم (¬5).
احتج الشافعي في المسألة: بقول الله تعالى: {عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} (¬6) أي: لا يملك شيئًا؛ لأن العبد لا يملك وإن
¬__________
(¬1) المكاتب: اسم مفعول، من كاتب مكاتبة، والكتابة: بكسر الكاف على الأشهر وقيل: بفتحها، وهي لغة: الضم والجمع؛ لأن فيها ضم نجم إلى نجم، والكاتب: "هو العبد يكاتب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق".
انظر: المغرب، مختار الصحاح، الصباح، مادة: (كتب).
وشرعًا: عرفه الأحناف بأنه: "تحرير المملوك يدًا حالًا، ورقبة مآلا".
وعرفه الشافعية بأنه: "عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمتين فأكثر".
الدر المختار 6/ 98؛ مغني المحتاج 4/ 516.
(¬2) انظر: القدوري، ص 86؛ المبسوط 8/ 3؛ تحفة الفقهاء 2/ 416؛ الهداية 5/ 108، مع البناية.
(¬3) انظر: الأم 8/ 43، 47؛ المهذب 2/ 11؛ الوجيز 2/ 284؛ الروضة 12/ 211؛ المنهاج، ص 160.
(¬4) سورة النور: آية 33.
(¬5) انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 324؛ تفسير الكشاف 3/ 75؛ المبسوط 8/ 3.
(¬6) سورة النحل: آية 75.