كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

(1) [مسألة ملحقة في آخر النسخة] (¬1): 405 - اختلاف الزوجين في متاع البيت
إذا اختلف الزوجان في متاع البيت، يقضى بالصلاح: إن كان من آلة الرجال فيقضى له، وإن كان من آلة النساء فيقضى لها بغير بينة، [عندنا] (¬2)، وقال الشافعي: لا يقضى إلا بشهادة عدل (¬3).
دليلنا في المسألة، وهو: أنا لو شرطنا الشهادة لتعذر على الناس؛ لأن كل إنسان إذا اشترى شيئًا من متاع البيت لا يقدر أن يشهد على ذلك شاهدين، وكذلك المرأة، فجعلنا الصلاحية تحكم بينهما بالعرف (¬4).
احتج الشافعي في المسألة بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (¬5) فجعل الحجة شيئين:
¬__________
(¬1) هاتان المسألتان ذكرتا بعد إشعار الناسخ بانتهائه من نسخ الكتاب، ثم أن المسألة الثانية منهما تختلف وأسلوب المؤلف، وكذلك لم يعنون لهما ب (مسألة) كما جرت عادته في الكتاب، مما يشعر على أن المسألتين مقحمتان في الكتاب، والله أعلم. فلذا استحسنت إبقاءهما في المكان الذي وضعهما لناسخ.
(¬2) "وما يصلح لهما، كالآنية فهو للرجل؛ لأن المرأة وما في يدها من يد الزوج". مختصر الطحاوي، ص 228؛ الهداية 7/ 463، 464، مع البناية.
(¬3) فإن لم يكن لهما بينة حلفًا وجعل الجميع بينها نصفين، كما ذكره الشيرازي في المهذب.
انظر: الأم 7/ 15؛ المهذب 2/ 318.
(¬4) جعل الحكم بالصلاحية، "لأن الظاهر شاهد له، وفي الدعاوي القول: قول من يشهد له الظاهر.
انظر: الهداية 7/ 464، مع البناية.
(¬5) قد سبق تخريجه في المسألة (392)، ص 535.

الصفحة 549