كتاب اللباب في الفقه الشافعي

قال أبو1 عيسى الترميذي2: وعامة من روى عن - النبي صلى الله عليه وسلم – إنما قالوا: "خمسا وعشرين، إلا ابن عمر – رضي الله عنه – فإنه قال: بسبع وعشرين ".
قلت: "واختلف العلماء في تأويله، فقيل: الدرجة أصغر من الجزء، فكأن الخمسة وعشرين جزءا إذا جُزّئت درجات كانت سبعا وعشرين درجة3".
وقيل: إن الباري – عز وجل – كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين، ثم تفضّل بزيادة درجتين4، ويؤيِّد هذا قوله في بعض الأحاديث: (خمسا وعشرين درجة) 5.
وقيل: إن قوله: (بخمسة وعشرين) و (بسبع وعشرين) ؛ راجع
__________
1 مِن (قال) إلى قوله – فيما بعد -: (والفذّ: المنفرد المصلي وحده) : أسقط من (ب) .
2 الجامع الصحيح للترميذي 1/420-421.
3 طرح التثريب 2/298، شرح صحيح مسلم للنووي 5/151، وردّ هذا التأويل وقال: هذا غفلة من قائله، فإن في الصحيحين (سبعا وعشرين درجة) و (خمسا وعشرين درجة) فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة.
وقال الحافظ في الفتح 2/132: "وتُعقِّب بأن الذي رُوِي عنه الجزء؛ رُوِي عنه الدرجة".
4 طرح التثريب. الصفحة السابقة، والمجموع 4/183، وشرح صحيح مسلم. الصفحة السابقة.
وقال الحافظ في الفتح. الصفحة السابقة: "إن ذلك يحتاج إلى التاريخ، ودخول النسخ في الفضائل مختلف فيه، لكن إذا فرّعنا على المنع تعيّن تقدّمُ الخمس على السبع من جهة أن الفضل من الله يقبل الزيادة لا النقص".
5 صحيح البخاري 1/151، صحيح مسلم 1/450.

الصفحة 159