كتاب اللباب في الفقه الشافعي

قولان1. وإن ملك نصابا من الغنم2، وباع نصفها في بعض الحول، فإذا تمّ الحول أخرج من نصيب الأول نصف شاة لحوله، ومن نصيب الثاني نصف شاة لحوله، فإن لم يَبِع3 ولكن خالط بنَعم مثلها، وحولاهما مختلفان4، زكّيا زكاة الانفراد، كلّ لحوله5، ثم في السنة القابلة زكيّا زكاة الخلطة، كل لحوله6.
باب تعجيل الصدقة
ويجوز تعجيل الصدقة لسنة واحدة7، وهل يجوز لأكثر من سنة؟، فيه قولان 8.
فإن حال الحول والمُعطي والمُعطى إليه على حالهما وقع موقع الإجزاء9، وإن تغير حالهما أو حال أحدهما برِدَّة، أو فقر،
__________
1 أصحهما: أنهما يزكيان زكاة واحد كالخلطة في الماشية.
التنبيه 57، مغني المحتاج 1/377.
2 في (أ) (النَّعم) .
3 في (ب) (يبلغ) .
4 في (ب) (مختلطان) .
(كل لحوله) : أسقطت من (أ) .
6 أسنى المطالب 1/351، تحفة الطلاب 1/382-383، التنقيح 172/أ.
7 الأم 2/22، شرح السنة 6/31-32.
8 المشهور في المذهب، أنهما وجهان، وأصحهما – عند الأكثرين – عدم الجواز لأكثر من عام واحد.
فتح العزيز 5/532، الروضة 2/212، المجموع 6/146-147.
9 المجموع 6/154.

الصفحة 178