أو غنى1، أو كان المدفوع إليه مجهول النسب، فأقرّ بالرِّقّ لإنسان2، أو ارتكب المعطي ديونٌ تستغرق ماله، وسقطت الزكاة عنه في أحد القولين3؛ نُظِر: فإن كان دفع ذلك لا بأمر السلطان، ولا بمطالبة الفقراء؛ لم يكن له أن يرجع به، وإن كان دفع ذلك بأمر السلطان، أو بمطالبة الفقراء4؛ كان له الرجوع5، إلا في مسألتين:
إحداهما: رِدّة المعطي6.
والثانية: غنى المُعطى إليه بذلك المال7.
باب حق الرِّكاز
ولا يحل الرِّكاز8 إلا بشرطين 9:
أحدهما: أن يكون من دفين الجاهلية.
__________
1 في (أ) (أو غنى أو فقر) .
2 تحرير التنقيح 35.
3 الحلية 3/15، فتح العزيز 5/507، وسبقت المسألة ص (175) .
4 في (أ) (المساكين) .
5 تحفة الطلاب 1/385-386، التنقيح 172/ب.
6 مغني المحتاج.
7 الصحيح أن استغناءه بمال الزكاة لا يضر؛ لأنه إنما دفع إليه ليستغني.
وانظر: الروضة 2/214، الاستغناء 2/510، مغني المحتاج 1/417.
8 الرِّكاز: المال يوجد مدفونا تحت الأرض منذ الجاهلية، سمِّي ركازا؛ لأن دافنه كان ركزه في الأرض كما يركز فيها الوتد فيرسو فيها.
الزاهر 261، حلية الفقهاء للرازي 106، تحرير ألفاظ التنبيه 115.
9 الأم 2/47، المهذب 1/262.