كتاب اللباب في الفقه الشافعي

وأما صدقة الأموال الظاهرة1، فعلى قولين 2:
أحدهما: يُخرجها بنفسه.
والثاني: يُخرجها إلى السلطان، فيقسمها على الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله – تعالى – في كتابه الكريم3، فقال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ... } 4 الآية.
ولا يجوز من كل صنف أقل من ثلاثة5 إلا العامل6.
ولا يجوز نقل الصدقة من بلد إلى بلد آخر مع وجود مستحقيها7، وفيه قول آخر: أنه يجوز
باب قسم الغنيمة
والغنيمة: كل مال يؤخذ من أعداء الله – تعالى – بإيجاف8 الخيل
__________
1 وهي: المواشي، والزروع والثمار، والمعادن. المصادر السابقة.
2 أظهرها – القول الجديد – جواز إخراجها بنفسه. الحلية 3/120، الروضة. الصفحة السابقة.
3 الأم 1/76، أحكام القرآن للشافعي 1/160، تفسير الماوردي 2/374، شرح السنة 6/90، الدر المنثور 3/448.
4 من الآية (60) من سورة التوبة.
5 أي: لا يجوز إعطاء الزكاة لأقل من ثلاثة أشخاص من كل صنف.
6 مطالع الدقائق 120، الاستغناء 2/511.
7 في نقل الزكاة من بلد المال إلى بلد آخر مع وجود المستحقين أربعة أقوال: أصحها ما ذكره المصنّف أولا، والثاني: ما ذكره المصنّف ثانيا، والثالث: يجزئ ولا يجوز، والرابع: يجزئ ويجوز لدون مسافة القصر [88,704 كيلا] .
وانظر: الحلية 3/135، الروضة 2/331، المجموع 6/221.
8 الإيجاف: سرعة السير، والرِّكاب: الإبل خاصة.

الصفحة 182