كتاب اللباب في الفقه الشافعي

الوجهين 1، وأن يبالغ في المضمضة والاستنشاق ذاكرا لصومه2 حتى يبلغ إلى جوفه، والإنزال، والإيلاج في القُبُل، والإيلاج في الدُّبُر، وهذا كلّه إذا كان عمدا.
وحكم الوطء في الدُّبُر مثل حكم الوطء في القُبُل، إلا في سبع مسائل3: الإحصان، والتحليل للزوج الأول، ورفع الإيلاء، والعِنّة، ولا يصير حكمها حكم الثيّب، وخروج منيّي الرجل من الدُّبُر لا يوجب الغُسل، ولا يحل الوطء في الدُّبُر بحال4.
باب إباحة الإفطار
والإباحة في الإفطار على ثلاثة أنواع:
منها ما يجوِّز ويوجب القضاء، وهو أربعة 5: الحائض، والنفساء6، والمريض، والمسافر.
ومنها ما يوجب الفدية دون القضاء7، وهو: الشيخ الفاني.
__________
1 وهو أصحهما عند البغوي والشيرازي وغيرهما، وصحح أكثرهم عدم بطلان الصوم. وانظر: المهذب 1/181، فتح العزيز 3/260، المجموع 6/297.
2 في (ب) (للصوم) .
3 نقل النووي عن المصنّف في المجموع هذه المسائل 2/135.
وانظرها في: الروضة 7/205، الأشباه والنظائر لابن الوكيل 2/60، ولابن السبكي 1/370، والمنثور 3/331، والأشباه للسيوطي 271، وحاشية البجيرمي 3/449.
(بحال) زيادة من (أ) .
5 الروضة 2/370.
6 الحائض والنفساء يحرم عليهما الصوم، ولا يصح منهما، وقد نقل النووي في المجموع 6/257 الإجماع على ذلك.
7 المنثور 3/75، مختصر قواعد الزركشي 609.

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text