كتاب اللباب في الفقه الشافعي

ويفارق حكم الردة حكم كفر الأصل في اثنتي عشرة مسألة1: لا يقرّ على دينه، ويؤاخذ بأحكام المسلمين، ولا يصح نكاحه ابتداءً، وتبطل أنكحته إلا أن يسلم قبل انقضاء العدة، ولا تحل ذبيحته، ويُهدر دمه، ولا يستقر له ملك2، ولا يُسبى، ولا يُفادى، ولا يُمن عليه، ولا يرث، ولا يورث.
وهل يضمن أهل الردة ما أتلفوا للمسلمين في القتال؟ على قولين3.
باب أحكام /4 السكران
وحدّ السكران ترك الحِشمة5 عن ما كان يحتشم منه قبل ذلك6.
__________
1 مختصر قواعد العلائي 2/570، 571، الأشباه والنظائر للسيوطي 526.
2 هذا قول: أنه لا يستقر له ملك بل يزول بنفس الردة، والأظهر: أنه موقوف، فإن مات عليها تبيّن زواله من حين الردة. مغني المحتاج 4/142.
3 أصحهما: لا يجب الضمان، ورجّح بعضهم وجوب الضمان.
وانظر: الحاوي 13/182، المهذب 2/224، الحلية 7/629، 630، مغني المحتاج 4/143.
4 نهاية لـ (62) من (أ) .
5 الحِشمة: الحياء.
6 الروضة 8/62.
لكن نقل عن الشافعي في حدّ السكران، أنه الذي اختل كلامه المنظوم، وانكشف سرّه المكتوم.
ونقل ابن المنذر، أنه قال: "أن يُغلَب على عقله في بعض ما لم يكن يُغلَب عليه قبل الشرب".
وقال النووي عنه: "الذي تختلط أحواله، فلا تنتظم أقواله وأفعاله"، وقيل غير ذلك.
وانظر: الأحكام السلطانية 229، الإشراف 2/90، الروضة 8/62، فتح الوهاب 2/72، مغني المحتاج 3/279.

الصفحة 369