ولا إكراه في الزنا؛ لأنه يحصل إلا بنشاط في الباطن1.
فإن قتل غيرَه مكرها قتِل على أحد القولين2، كما لو قتله ليأكله في مجاعة3.
باب الجهاد
والقتال ضربان: قتال المسلمين، وقتال المشركين.
فأما قتال المشركين فعلى ضربين:
أحدهما: قتال أهل الحرب.
والثاني: قتال أهل الرِّدّة4.
ويُبدأ بقتالهم قبل قتال أهل الحرب فيُقاتلون مقبلين ومُدبرين، ولا يُرضى منهم إلا بالإسلام أو السيف. وكذلك أهل الحرب، إلا أن يكونوا أهل كتاب فيبذلون الجزية5.
وكل من أُسِر منهم فالإمام فيه بالخيار بين المنِّ، والفداء، والقتل، والاسترقاق6
__________
1 قد ذكر بعض فقهاء الشافعية أن الصحيح تصور الإكراه على الزنا؛ لأن الانتشار تقتضيه الطبيعة عند الملامسة، وأصح الوجهين عدم وجوب الحد على المكره على الزنا.
وانظر: النهذب 2/267، حلية العلماء 8/13-14، مغني المحتاج 4/145،.
2 وهو أظهرهما، وقد سبقت المسألة ص 354 في باب من يلزمه القصاص.
3 مغني المحتاج 4/9.
(والثاني ... الردة) : أسقط من (ب) .
5 الإقناع للماوردي 175، الحاوي 13/442، 443، 444.
6 أحكام القرآن للهراسي 4/399، المهذب 2/235، 236، شرح السنة 11/77، عمدة السالك 178، مغني المحتاج 4/228.