كتاب اللباب في الفقه الشافعي

إلا النساء والصبيان والمجانين فإنهم لا يقتلون1، وفي الشيخ الفاني والرهبان – إذا لم يكن لهم رأي ولا تدبير – قولان 2.
والجهاد فرض على الكفاية، ويصير فرضا على الكافّة إذا أحاط بهم العدو3.
ولا جهاد على من ذكرهم الله – تعالى – في كتابه4، وهم: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى ... } الآية5.
وأما6 قتال المسلمين فعلى ثلاثة أضرب 7:
__________
1 إلا أن يقاتِلوا.
الإقناع لابن المنذر 2/463، 464، التنبيه 232، شرح السنة 11/47، شرح صحيح مسلم 12/48.
2 أظهرهما: جواز القتل. وانظر: الحلية 7/650، المنهاج 137.
3 سبق الكلام على هذه المسألة ص 93 من هذا الكتاب.
4 أحكام القرآن للشافعي 2/23، 24، 25، النكت والعيون للماوردي 2/391، 392، معالم التنزيل للبغوي 4/84.
5 قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} الآيتان (91، 92) من سورة التوبة.
وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ... } من الآية 17 من سورة الفتح.
6 في (أ) (كتاب أهل البغي) .
7 تحرير التنقيح 110.

الصفحة 372