كتاب اللباب في الفقه الشافعي

أحدها: قتال أهل البغي.
والثاني: قتال الخوارج.
والثالث: قتال قطاع الطريق.
فأما قتال أهل البغي والخوارج فيُقاتلون مقبلين غير مدبرين، ولا يُتبع مُدبرهم ولا يُذفّف1 على جريحهم2.
وأما قطاع الطريق فيتبعوا حتى يتفرقوا، أو يُنفَوا من الأرض، ولا يُذفّف على جريحهم3، فإذا وضعت الحرب أوزارها رددنا عليهم ما في أيدينا من أموالهم، وأخذنا منهم ما في أيديهم من أموالنا4.
وهل يتبع الخوارج وأهل البغي ما أتلفوا من نفس ومال؟ على قولين5:
وإنما نحكم لهم بحكم أهل البغي إذا وجدت ثلاث شرائط6: لأن يكون لهم تأويل، وأن ينصبوا إماما، وأن تظهر لهم شوكة، فإن عدم بعض هذه الشرائط كان حكمهم حكم قاطع الطريق7.
__________
1 التذفيف على الجريح: الإجهاز عليه وتعجيل قتله. تحرير ألفاظ التنبيه 322.
2 الأم 4/229، الإقناع للماوردي 174.
3 الأحكام السلطانية 62، 63، تحفة الطلاب 2/402.
4 الأحكام السلطانية 61، المهذب 2/216، 220، الروضة 10/56.
5 أصحهما: لا ضمان عليهم. الحلية 7/619، فتح المنان 408.
6 الأم 4/230، الوجيز 2/164، فتح الوهاب 2/153.
7 المصادر السابقة، ومغني المحتاج 4/124.

الصفحة 373