كتاب اللباب في الفقه الشافعي

الخيل إلى غاية، فيجعل للسباق شيئا معلوما، وإن شاء جعل للمصلي1، والثالث، والرابع شيئا، فهذا حلال لمن جعل له، ليست فيه علة.
والثاني: رجلان يريدان أن يستبقا بفرسيهما ويريد2 كل واحد منهما أن يسبق صاحبه، ويخرجا في سَبَقَين، فلا يجوز إلا بمحلّل، ولا يجوز حتى يكون فرسا كفؤا لفرسيهما ولا يأمنان أن يسبقهما إلى المجال3.
والثالث: أن يسبق أحدهما صاحبه، فإن سبقه صاحبه أخذ السبق، وإن سبق أحرز سبقه.
ولا يجوز السبق إلا بخمسة شرائط 4 /5: أن يكون المبدأ معلوما، والمنتهى معلوما، والجعل معلوما، فإن أخذ به رهنا أو ضمينا جاز، وأن يكون محللا، وأن يكون ذلك بين شخصين.
فإن قال6: "ارم عشرة أرشاق7 فإن كان صوابك أكثر فلك كذا لم يجز؛ لأنه يناضل نفسه.
__________
1 أي للثاني. وانظر ترتيب الخيل في السبق وأسمائها في: المغني لابن باطيش 1/413، 414.
2 كذا في النسختين (ويريدُ) ، وفي الأم 4/243، والمختصر 395 (ولا يريد) .
3 المجال: نهاية ميدان السباق.
4 المنهاج 143، الوجيز 2/218، عمدة السالك 137، كفاية الأخيار 2/151، فتح الوهاب 2/194، 195، فتح المنان 446.
5 نهاية لـ (65) من (أ) .
6 الأم 4/247، الروضة 10/379، 380.
7 مفردها: رَشق، والرَّشق من السهام ما بين العشرين إلى الثلاثين يرمي بها الرجل الواحد متتابعة.
وانظر: اللسان 10/116 (رشق) ، المصباح 228، معجم لغة الفقهاء 222.

الصفحة 382