باب النذور
النّذر1: ما يُقصَد به التقرّب إلى الله تعالى.
وهو على ثلاثة أنواع: محظور، ومباح، ومستحب.
فإن نذر محظورا لم يلزم2، مثل أن يقول: "أصلي وأنا مُحدِث"، أو "أصوم وأنا حائض"، أو "أنحر ابني"، أو "أحرق مالي" وما شابه ذلك.
وأما المباح فهو في معنى المحظور3، وهو أن يقول: "ألبس ثوبا حسنا"، أو "آكل طعاما طيّبا" وما شابه ذلك.
وأما المستحب فلازم4، مثل أن يقول: "أحج، أو أعتمر، أو أصوم، أو أصلي".
فإن نذر الحجّ في سنة بعينها فحصره العدو فلا قضاء عليه5، فإن كان ذلك من مرض أو إضلال طريق6، أو نسيان، أو توانٍ7؛ قضاه8.
ولو نذر صوم سنة بعينها صامها إلا رمضان، والأيام المنهي عن صيامها، ولا قضاء عليه9.
__________
1 كفاية الأخيار 2/155.
2 الأم 2/279، الإقناع لابن المنذر 1/278.
3 الحاوي 15/465، القلائد 2/410.
4 الإقناع للماوردي 192، المجموع 9/453، فتح المنان 453.
5 في الأظهر.
6 في (أ) (أو ضلّ الطريق) .
7 أي: عدم اهتمام.
8 على الصحيح من المذهب. وانظر: الروضة 3/321، 322، أسنى المطالب 1/585، 586، مغني المحتاج 4/364، 365.
9 التنبيه 85، عمدة السالك 111.