أحدها: نجاسة تحل البدن أو الثوب، فحكمه الغَسل1، فإن2 لم يذهب أثره فعلى وجهين3.
والثاني: نجاسة تحل المائعات، فحكمها4 التحريم لا تحل أبدا5، إلا أن يكون دهنا فيستصبح6 به، أو يطلى به الدواب7
والزئبق8 في معنى المائعات إلا في شيء واحد، وهو أنه ما لم
__________
1 المهذب 1/49، عمدة السالك 23.
2 في (ب) : (وإن) .
3 النجاسة العينية يجب إزالة عينها، فإن بقي طعم النجاسة لم يطهر؛ سواء بقي مع غيره من الصفات أو وحده، وإن بقي اللون وحده، وهو سهل الإزالة لم يطهر، وإن كان صعب الإزالة فهو معفو عنه، لتعذر إزالته، وفيه وجه شاذ أنه لا يطهر. أما إن بقيت الرائحة وحدها، وهي صعبة الإزالة كرائحة الخمر؛ ففيه قولان، وقيل: وجهان: أحدهما: لا يطهر حتى تزول الرائحة، والثاني – وهو الأصح -: يطهر؛ لأن الرائحة لا تدل على النجاسة.
وإن بقي اللون والرائحة معا؛ فلا يطهر المحل على الصحيح.
وانظر: التهذيب 207، الوسيط 1/333، فتح العزيز 1/237-241، الروضة 1/28.
4 في (ب) : (فحكمه) .
5 في هذه المسألة وجهان: الأول – وهو أصحهما -: ما ذكره المصنِّف، والثاني: أنه يطهر بالغسل. وانظر كيفية تطهيره في التهذيب 209، المجموع 2/599، مغني المحتاج 1/86.
6 الاستصباح: الإنارة والاستضاءة.
7 وذلك على أظهر القولين. وانظر: الوجيز 1/133، فتح العزيز 4/656، المجموع 4/448، 9/237.
8 الزئبق: عنصر فِلزيّ – عنصر كيماوي يتميز بالبريق المعدني والقابلية لتوصيل الحرارة والكهرباء – سائل في درجة الحرارة العادية.
وانظر: اللسان 1/137، المصباح 260، المعجم الوسيط 1/387، 2/700.