وإن لم تكن المبتدأَة مُميِّزة1 رجعت إلى أقل الحيض في أحد القولين2، وإلى غالب عادة النساء – وهي ست أو سبع – في القول الثاني3.
وأما المعتادة، فإن كانت مُميِّزة رجعت إلى تمييزها4، وإن لم تكن مميِّزة رجعت إلى عادتها5.
فإن نسيت عادتها6 ففيها قولان كالمبتدَأة سواء7.
__________
1 المميِّزة: التي تفرق وتميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة.
2 وهو أصحهما عند جمهور الشافعية، كما ذكر ذلك النووي، ونقل عن المصنِّف أنه قطع به في كتابه (المقنع) .
وانظر: الوسيط 1/480، فتح العزيز 2/458، المجموع 2/398، التحقيق 124.
3 وصحح هذا الشيرازي، والقفّال الشاشي وغيرهما.
المهذب 1/39، حلية العلماء 1/221، مغني المحتاج 1/114.
4 هذا أصح ثلاثة أوجه في المذهب، والثاني: أنها تعمل بالعادة، والثالث: إن أمكن الجمع بين العادة والتمييز وإلا سقطتا، وكانت كمبتدأة لا تمييز لها.
روضة الطالبين 1/150، المجموع 2/431-432.
5 المهذب 1/41.
6 هذه مسألة الناسية، وتسمى المحيّرة – بكسر الياء – لأنهاحيرت الفقيه في أمرها، وتعرف – أيضا – بالمتحيِّرة؛ لأنها حارت في أمر نفسها، ولا يطلق هذا إلا على من نسيت عادتها قدرا ووقتا ولا تمييز لها، وهذه المسألة من عويص مسائل الحيض – كما قال النووي – بل هي معظمه، وهي كثيرة الصور، والفروع، والقواعد، والتمهيدات، والمسائل المشكلات، وقد غلَّط الأصحاب بعضهم بعضا في كثير منها واهتموا بها، وصنَّف بعضهم فيها رسائل مستقلة.
انظر: المجموع 2/434.
7 أي: أنهات ترد إلى يومك وليلة، وعلى الثاني: إلى ست أو سبع، وقد رجحخ البغوي، والغزالي والرافعي، والنووي القول بأن لا نجعل لها حيضا بيقين، بل يجب عليها أن تعمل بالاحتياط، والله أعلم.
وانظر حلية العلماء 1/225، الوسيط 1/488، فتح العزيز 2/491، روضة الطالبين 1/153.