كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 3)

عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ "وَأَنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ, وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِينَ وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي" 1, وَلِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَهَذَا لَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَحْنُ الْآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهُمْ, ثُمَّ هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا هَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ, الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ" 2. وَفِي رِوَايَةٍ "وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ, نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُقَضَّى لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ" 3. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ صَحِيحِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّمَا أَجْلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ, وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ. فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ. فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ قَالَ: أَلَا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ, أَلَا لَكُمُ الأجر مرتين. فغضبت الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى, فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: هَلْ ظَلَمَتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا, قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيَهُ مَنْ شِئْتُ" 4. وَلَهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمْسِينَ سِنِينَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ
__________
1 أبو داود "4/ 97-98/ ح4252" في الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها، والترمذي "4/ 499/ ح2219" فيه، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون، وأحمد "5/ 16 و41 و46" وأخرجه مسلم بطوله دون هذه اللفظة "ح/ 2889" فيه، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض.
2 البخاري "2/ 354" في الجمعة، باب فرض الجمعة، وباب هل على من لم يشهد الجمعة غسل؟ وفي الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم "2/ 585/ ح855" فيه، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة.
3 مسلم "2/ 586/ ح856" في الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة.
4 البخاري "6/ 495-496" في الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وفي الإمارة.

الصفحة 1117