كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 3)

[الشُّورَى: 21] الْآيَةَ. وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" 1.
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمَرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" 2.
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يزيغ عنها بعدي إلا هلك" 3.
وَفِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً" 4.
وَفِيهَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَامَ فِينَا فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ مَنْ قَبِلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ: ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ" زَادَ فِي رِوَايَةٍ "وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءِ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ" وَفِي لَفْظٍ "بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مِفْصَلٌ إِلَّا دَخَلَهُ" 5.
__________
1 البخاري "5/ 301" في الصلح، باب إذا ما اصطلحوا على جور فالصلح مردود، وفي البيوع تعليقا بصيغة الجزم، باب النجش، ومسلم "3/ 1343/ ح1718" في الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة.
2 مسلم "3/ 1343-1344/ ح1718" في الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة.
3 تقدم تخريجه سابقا.
4 أبو داود "4/ 197-198/ح4596" في السنة، باب شرح السنة، والترمذي "5/ 25/ ح264" في الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وهو كما قال، وأخرجه أحمد "2/ 332"، والحاكم في المستدرك "1/ 128"، وابن حبان في صحيحه "8/ 48 -إحسان" والآجري في الشريعة "ص25" وعبد القاهر البغدادي في "الفرق بين الفرق" "ص4-5".
5 أبو داود "4/ 198/ ح4597" في السنة، باب شرح السنة، والدارمي "2/ 241"، والحاكم في "المستدرك" "1/ 128" والآجري في "الشريعة" "ص18" وللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة كأنس بن مالك وأبي هريرة وأبي الدرداء وجابر، وأبي سعيد الخدري، وأبي بن كعب وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أمامة، وواثلة بن الأسقع وغيرهم. انظر السلسلة الصحيحة "ح204".

الصفحة 1226