كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)
مِنْ جَامِعِهِ وَغَيْرِهِ, وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ شُكْرٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ رَاوِي الْجَامِعِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ وَخَلْقٌ مِنْ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ وَنَسَفَ وَتِلْكَ الدِّيَارِ, وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ, قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفَرِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ, مَرْفُوعًا "وَصَحَّحَهُ" مَوْقُوفًا "عَنْ جُنْدُبٍ" هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيُّ الْعَلْقَمِيُّ, أَوِ الْعَلَقِيُّ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا, اتَّفَقَا عَلَى سَبْعَةٍ وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِخَمْسَةٍ. رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو مِجْلَزٍ, مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ, وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِرِ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ" هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ, وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ, وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ وَكِيعٌ: هُوَ ثِقَةٌ وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ عَنْ جُنْدُبٍ مَوْقُوفًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَغَيْرِهِمْ, وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ, وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا يُقْتَلُ السَّاحِرُ إِذَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ سِحْرِهِ مَا يَبْلُغُ الْكُفْرَ, فَإِذَا عَمِلَ عَمَلًا دُونَ الْكُفْرِ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَتْلًا1. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا يَبْلُغُ الْكُفْرَ أَيْ: مَا كَانَ فِيهِ اعْتِقَادُ التَّصَرُّفِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَصَرْفُ الْعِبَادَةِ لَهُ كَمَا يَفْعَلُهُ عُبَّادُ هَيَاكِلِ النُّجُومِ, مِنْ أَهْلِ بَابِلَ وَغَيْرِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. "وَهَكَذَا فِي أَثَرٍ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ" يَعْنِي: السَّحَرَةَ "رُوِيَ عَنْ عُمَرَ" ابْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَدَوِيِّ أَبِي حَفْصٍ الْمَدَنِيِّ أَحَدِ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ, ثَانِي الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَأَحَدِ الْعَشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَأَوَّلِ مَنْ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, لَهُ خَمْسُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا, اتَّفَقَا عَلَى عَشَرَةٍ وانفرد البخاري بتسعة وَمُسْلِمٌ بِخَمْسَةَ عَشَرَ, وَعَنْهُ أَبْنَاؤُهُ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَاصِمٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَغَيْرُهُمْ, شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ وَالْمَوَاقِفَ, وَوَلِيَ أَمْرَ الْخِلَافَةِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, وَفَتَحَ فِي أَيَّامِهِ عِدَّةَ أَمْصَارٍ, أَسْلَمَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ
__________
1 الترمذي "4/ 60/ ح1460" في الحدود، باب ما جاء في حد الساحر، والدارقطني "3/ 114" والطبراني في الكبير "2/ 161/ ح1665" والبيهقي "8/ 136".
وسنده ضعيف فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف, والصحيح أنه موقوف على جندب.
الصفحة 555