كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)
"تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ, فَإِنْ لَا تَكُ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ" قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: صَدَقْتَ"1.
زَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِي النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صُورَةِ دِحْيَةَ, وَسَنَدُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ... إِلَخْ2.
وَفِي أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: صَدَقْتَ قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ, قَالَ: فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ذلك جِبْرِيلُ, أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ" وَسَنَدُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ... إِلَخْ3.
وَرِوَايَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: لَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, فَذَكَرْنَا الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ فَقَالَ لَنَا: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فَقُولُوا لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ "ثَلَاثَ مِرَارٍ" ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ أَوْ قُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, جَاءَهُ رَجُلٌ يَمْشِي, حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ, فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: مَا نَعْرِفُ هَذَا وَمَا هَذَا بِصَاحِبِ سَفَرٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آتِيكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ ويديه على فخذيه وَسَاقَ
__________
1 أحمد "2/ 107" وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وفيه ما فيه "ضعيف الحديث" وهو مخالف في سنده لما مر بوصفه في مسند ابن عمر رضي الله عنهما.
2 أحمد "2/ 107" وليس سندها هذا المذكور بل هي من طريق إسحاق بن سويد عن يحيى, والسند هذا لما قبلها.
3 أحمد "1/ 28".
الصفحة 581