كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)
عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا" 1، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ, وَفِي بَعْضِهَا: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: "وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "؟! 2. وَلَمَّا أَنِ اسْتَأْذَنَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَتْلِ الرَّجُلِ الَّذِي انْتَقَدَ عَلَيْهِ حُكْمَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي قِسْمَةِ الذُّهَيْبَةِ قَالَ: "مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي" 3، وَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِيهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي" قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ, وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ" 4 الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, فَإِذَا قَالُوهَا وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا, فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا, وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" 5. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَنَسٍ نَفْسِهِ وَلَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ, بَلْ قَدْ رَفَعَهُ النَّسَائِيُّ كَمَا سَيَأْتِي: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَصَلَّى صَلَاتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ, لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ" 6، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ بِلَفْظِ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا وَأَنْ يَأْكُلُوا ذَبِيحَتَنَا
__________
1 رواه البخاري "7/ 517" في المغازي، باب بعث النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أسامة بن زيد إلى الحرمات من جهينة, ومسلم "1/ 96، 97/ ح96" في الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله.
2 رواه مسلم بهذا اللفظ "1/ 97، 98/ ح97" في الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله.
3 أخرجه البخاري "8/ 648" في تفسير سورة "المنافقون" باب قوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} ومسلم "4/ 1998، 1999/ ح2584" في البر والصلة والآداب، باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما.
4 رواه مسلم بهذا اللفظ "2/ 741، 742/ ح1064" في الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم.
5 البخاري "1/ 496، 497" في الصلاة، باب فضل استقبال القبلة.
6 رواه البخاري موقوفا عن أنس "1/ 497" ومرفوعا "1/ 496 و497" قريبا من لفظه, والنسائي "8/ 109" في الإيمان، باب على ما يقاتل الناس و"7/ 75 و76".
الصفحة 609