كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: "فَقَدْ أَصَبْتَهُ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ" قَالَ: قَدْ أَقْرَرْتُ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جُرْذَانٍ فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلِ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ فَمَاتَ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ" فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ فَأَقْعَدَاهُ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُبِضَ الرَّجُلُ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَّا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ, فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ, فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الْأَنْعَامِ: 82] " ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دُونَكُمْ أَخَاكُمْ" قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ, فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو جَنَابٍ, مُخْتَلَفٌ فِيهِ, وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ1. وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ يَطُولُ اسْتِقْصَاؤُهَا, وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ.
__________
1 رواه أحمد 4/ 359" وفي إسناده أبو جناب, قال ابن حجر: ضعفوه لكثرة تدليسه "التقريب "2/ 346" وقد عنعن هنا, ورواه الطبراني في الكبير "ح2329" "2/ 319" وفيه أبو اليقظان وحمزة الثمالي, وكلاهما ضعيف.

الصفحة 618