كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ لِمَنْ لَمْ يَرَ قَتْلَهُ: هَلْ يُنَكَّلُ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ مَعَ الزَّكَاةِ؟
وَقَدْ رُوِيَ فِي خُصُوصِ الْمَسْأَلَةِ حَدِيثُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ, لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا, مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهَا, وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا, لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ1, وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ, وَلَوْ ثَبَتَ لَقُلْنَا بِهِ2.
وَالرَّابِعُ الصِّيَامُ فَاسْمَعْ وَاتَّبِعْ ... وَالْخَامِسُ الْحَجُّ عَلَى مَنْ يَسْتَطِعْ
__________
1 رواه أحمد "5/ 2 و4" وأبو داود "2/ 101/ ح1575" في الزكاة، باب في زكاة السائمة, والنسائي "5/ 25" فيه، باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلا لأهلها ولحمولتهم, والحاكم "1/ 398" وصححه وقال الذهبي: صحيح وهو كذلك.
2 ذكره البيهقي في السنن "4/ 105" وقد تقدم صحة الحديث, وقد قال به الشافعي قديما وقال به أحمد رحمه الله "المجموع 5/ 337".
الصفحة 637