كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ, ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعٍ تَرَكَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"1.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "طِيبُ الْكَلَامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ" فَقُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ" قُلْتُ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" قُلْتُ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ"2.
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" 3. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ فِي كُلِّ عَامٍ" 4 الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا تَزْكِيَةُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ حَيْثُمَا كَانَ" 5.
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ" 6. وَفِي رِوَايَةٍ: "الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ, إِذَا اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ, وَإِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ" 7.
__________
1 رواه أحمد "3/ 8" وفيه دراج "أبو السمح" وهو مضعف في حديثه عن أبي الهيثم وهو كذلك هنا.
2 رواه أحمد "4/ 385" وفي سنده شهر ومحمد بن ذكوان الجهضمي, وكلاهما مضعف.
3 رواه الترمذي "3/ 466/ ح1162" في الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها, وقال: حسن صحيح, وأبو داود "4/ 220/ ح4682" في السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه, وأحمد "2/ 50 و472 و527" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه, وإسناده صحيح.
4، 5 رواه البيهقي "4/ 96" ورواه الطبراني, قال ابن حجر: إسناده جيد. ورواه أبو داود دون اللفظ الأخير بإسناد منقطع. "انظر تلخيص الحبير 2/ 155" وهو من حديث عبد الله بن معاوية رضي الله عنه.
6 رواه البخاري "10/ 438" في الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، ومسلم "4/ 1999/ ح2586" في البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم, من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.
7 رواه مسلم "4/ 2000/ ح2586" في البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم, من حديثه رضي الله عنه.

الصفحة 651