كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ1.
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُ فِي أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ, يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ"2، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ, أَخُو الْمُؤْمِنِ, يَكُفُّ عَنْهُ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ" 3، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" 4، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ, وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ, وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ" 5. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ, وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ, وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ" قَالُوا: مَنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" 6، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ" 7.
__________
1 رواه البخاري "5/ 99" في المظالم، باب نصر المظلوم، ومسلم "4/ 1999/ ح2585" في البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم, من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
2 رواه أحمد "5/ 340" وأبو نعيم في الحلية "8/ 190" والطبراني في الكبير "ح5743" والقضاعي في الشهاب "ح136" من حديث سهيل قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. قلت: بل فيه مصعب بن ثابت لم يرويا له, بل هو لين الحديث كما قال ابن حجر. والحديث له شاهد ضعيف من حديث أبي هريرة, رواه عبد الله في زوائد الزهد "367" فيه زهير بن محمد وعنه الوليد بن مسلم. والحديث يشهد له الذي قبله فصح به.
3 رواه أبو داود "4/ 280/ ح4918" في الأدب، باب في النصيحة والحياطة, وابن وهب في الجامع "ص37" والبخاري في الأدب المفرد "1/ 327/ ح239, فضل الله الصمد" من حديث أبي هريرة وإسناده حسن, والطبراني في الأوسط "3/ 71/ ح2135" والبزار "ح3297" والقضاعي في مسند الشهاب "ح124 و125" بإسناد حسن من حديث أنس, فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى.
4 رواه البخاري "1/ 56" في الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ومسلم "1/ 67/ ح45" فيه، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير.
5 رواه البخاري "10/ 445" في الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومسلم "1/ 68/ ح47" في الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير.
6 رواه البخاري "10/ 443" في الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه.
7 رواه البخاري في الأدب المفرد "1/ 194/ ح112 "فضل الله الصمد"" والطبراني في الكبير "ح12741" والحاكم "4/ 167" من حديث ابن عباس وصححه ووافقه الذهبي. قلت: في سنده عبيد الله بن المساور وهو مجهول. وله شاهد من حديث أنس, رواه الطبراني "ح751" والبزار "المجمع 8/ 170" قال الهيثمي: إسناد البزار حسن, وكذلك قال المنذري "3/ 358". فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.

الصفحة 652