كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)
وَرَوَى الْبَغَوِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ عَلَى يَمِينِ الرَّجُلِ, وَكَاتِبُ السَّيِّئَاتِ عَلَى يَسَارِ الرَّجُلِ, وَكَاتِبُ الْحَسَنَاتِ أَمِيرٌ عَلَى كَاتِبِ السَّيِّئَاتِ, فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا صَاحِبُ الْيَمِينِ عَشْرًا, وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئَةً قَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ: دَعْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ؛ لَعَلَّهُ يُسَبِّحُ أَوْ يَسْتَغْفِرُ"1.
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا, مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ" وَفِي رِوَايَةٍ: "مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تُكَلِّمْ بِهِ" 2 وَفِيهِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ, فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً. وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً, فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا" 3 وَفِي رِوَايَةٍ: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً, فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ. وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ, فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً" 4. وَفِي أُخْرَى: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي بِأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَعْمَلْ, فَإِذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا. وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَهُ مَا لَمْ يَعْمَلْهَا, فَإِذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ بِمِثْلِهَا" 5. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ
__________
1 معالم التنزيل "5/ 214" وسنده ضعيف جدا فيه جعفر بن الزبير الحنفي وهو متروك, والقاسم أبو عبد الرحمن صدوق يغرب كثيرا. وفي سنده من لم أجد لهم ترجمة.
2 رواه البخاري "11/ 548" في الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا في الأيمان، ومسلم "1/ 116/ ح127" في الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر.
3 رواه البخاري "13/ 465" في التوحيد، باب قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} رواه مسلم "1/ 117/ ح128" في الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت, وإذا هم بسيئة لم تكتب, واللفظ لمسلم.
4 رواه البخاري "13/ 465" في التوحيد، باب قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} ، ومسلم "1/ 117/ ح128" في الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت, وإذا هم بسيئة لم تكتب.
5 رواه مسلم "1/ 117/ ح129" في الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت, وإذا هم بسيئة لم تكتب.
الصفحة 663