كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول (اسم الجزء: 2)
النَّاسَ" 1 زَادَ فِي أُخْرَى: "تَنْزِلُ مَعَهُمْ إِذَا نَزَلُوا, وَتُقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا" 2.
وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوِ الدُّخَانَ أَوِ الدَّجَّالَ أَوِ الدَّابَّةَ أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ" وَفِي رِوَايَةٍ: "الدَّجَّالَ والدخان ودابة أورض وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَأَمْرَ الْعَامَّةِ وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ" 3.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَابُ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا, فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا, فَذَاكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسَا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ" 4.
وَقَالَ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الْفِتَنِ: "حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ, وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ, وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعَلَمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ -وَهُوَ الْقَتْلُ- وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ, وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي بِهِ, وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ, وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ, وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ, فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا.
__________
1، 2 تقدم ذكره في الذي مثله.
3 رواه مسلم "4/ 2267/ ح2947" في الفتن، باب بقية من أحاديث الدجال.
4 رواه البخاري في التفسير، باب لا ينفع نفسا إيمانها "8/ 297" وفي "11/ 352" في الرقاق، باب قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وغيره. ومسلم "1/ 137/ ح157" في الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان.
الصفحة 693