- وفي رواية: «أن أمه بنت رَوَاحة سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة، ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي، وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رَوَاحة، أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، فقال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذا، فإني لا أشهد على جور» (¬١).
- وفي رواية: «تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عَمرَة بنت رَوَاحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فانطلق أبي إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة» (¬٢).
- وفي رواية: «انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي، فقال: أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان؟ قال: لا، قال: فأشهد على هذا غيري، ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذا» (¬٣).
- وفي رواية: «نحلني أبي نحلا، ثم أتى بي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليشهده، فقال: أكل ولدك أعطيته هذا؟ قال: لا، قال: أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذا؟ قال: بلى، قال: فإني لا أشهد».
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٤١٩٠).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٤١٨٩).
(¬٣) اللفظ لمسلم (٤١٩٣).