كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 25)

قال ابن عَون: فحدثت به محمدا، فقال: إنما تحدثنا، أنه قال: «قاربوا بين أولادكم» (¬١).
- وفي رواية: «نحلني أبي غلاما، فقالت له أمي عَمرَة بنت رَوَاحة: ائت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأشهده، فأتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ليشهده، فقال: أكل ولدك نحلت مثل هذا؟ قال: لا، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إني لا أشهد إلا على حق، وأبى أن يشهد عليه» (¬٢).
- وفي رواية: «انطلق بي أبي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إن عَمرَة بنت رَوَاحة طلبت إلي أن أنحل، يعني ابني من مالي، وإني أبيت، ثم بدا لي أن أنحله إياه، فقالت: لا أرضى حتى تنطلق به إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تشهده، قال: هل لك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: هل أتيت كل واحد مثل الذي أتيت به هذا؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على هذا، هذا جور» (¬٣).
- وفي رواية: «طلبت عَمرَة بنت رَوَاحة إلى بشير بن سعد، أن ينحلني نحلا من ماله، وإنه أبى عليها، ثم بدا له بعد حول، أو حولين، أن ينحلنيه، فقال لها: الذي سألت لابني كنت منعتك، وقد بدا لي أن أنحله إياه، قالت: لا، والله، لا أرضى حتى تأخذ بيده فتنطلق به إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فتشهده، قال: فأخذ بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقص عليه القصة، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: هل لك معه ولد غيره؟ قال: نعم، قال: فهل آتيت كل واحد منهم مثل الذي آتيت هذا؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على هذا، هذا جور، أشهد على هذا غيري، اعدلوا بين أولادكم في النحل، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٤١٩٤ و ٤١٩٥).
(¬٢) اللفظ للحميدي.
(¬٣) اللفظ للنسائي (٥٩٧٩).
(¬٤) اللفظ لابن حبان (٥١٠٤).
- وفي رواية: «إن والدي بشير بن سعد أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، إن عَمرَة بنت رَوَاحة نفست بغلام، وإني سميته نعمان، وإنها أبت

⦗٢٧٢⦘
أن تربيه حتى جعلت له حديقة لي، أفضل مالي هو، وإنها قالت: أشهد النبي صَلى الله عَليه وسَلم على ذلك، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: هل لك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: لا تشهدني إلا على عدل، فإني لا أشهد على جور» (¬١).
- وفي رواية: «عن النعمان بن بشير؛ أن أباه أعطاه غلاما، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما هذا الغلام؟ قال: غلام أعطانيه أبي، قال: فكل إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا، قال: فاردده، وقال لأبيه: لا تشهدني على جور» (¬٢).
أخرجه الحُميدي (٩٤٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و «ابن أبي شيبة» (٣١٦٣٦) و ١٤/ ١٥٢ (٣٧٢١٩) قال: حدثنا عباد، عن حصين. وفي ١١/ ٢٢٠ (٣١٦٣٨) و ١٤/ ١٥٢ (٣٧٢٢٠) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن أبي حيان. و «أحمد» ٤/ ٢٦٨ (١٨٥٥٣) قال: حدثنا يَعلى، قال: أخبرنا أَبو حيان. وفي ٤/ ٢٦٩ (١٨٥٥٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن داود. وفي (١٨٥٥٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد. وفي ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٦٨) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا سيار، وأخبرنا مغيرة، وأخبرنا داود، وإسماعيل بن سالم، ومجالد. وفي ٤/ ٢٧٣ (١٨٦٠٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و «البخاري» ٣/ ٢٠٦ (٢٥٨٧) قال: حدثنا حامد بن عمر، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن حصين. وفي ٣/ ٢٢٤ (٢٦٥٠) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أَبو حيان التيمي. قال البخاري عقبه: وقال أَبو حَريز، عن الشعبي: «لا أشهد على جور». وفي «الأدب المفرد» (٩٣) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي، عن داود بن أبي هند.
---------------
(¬١) اللفظ لابن حبان (٥١٠٧).
(¬٢) اللفظ لابن حبان (٥١٠٢).

الصفحة 271