قال معقل: فأتيت عليه، فذكرت عزمته، فلم ألو عليه، وأعلمت علما حتى أعرف مكانه، قال: فجعلنا إذا قتلنا الرجل شغل عنا أصحابه به، قال: ووقع ذو الحاجبين عن بغلة له شهباء، فانشق بطنه، ففتح الله على المسلمين، فأتيت مكان النعمان وبه رمق، فأتيته بإداوة فغسلت عن وجهه، فقال: من هذا؟ فقلت: معقل بن يسار، قال: ما فعل الناس؟ قلت: فتح الله عليهم، قال: لله الحمد، اكتبوا بذلك إلى عمر، وفاضت نفسه، واجتمع الناس إلى الأشعث بن قيس، قال: فأرسلوا إلى أم ولده: هل عهد إليكِ النعمان عهدا، أم عندك كتاب؟ قالت: سفط فيه كتاب، فأخرجوه، فإذا فيه: إن قتل النعمان ففلان، وإن قتل فلان، ففلان.
قال حماد، قال علي بن زيد: فحدثنا أبو عثمان، قال: ذهبت بالبشارة إلى عمر، فقال: ما فعل النعمان؟ قلت: قتل، قال: ما فعل فلان؟ قلت: قتل، قال: ما فعل فلان؟ قلت: قتل، وفي ذلك يسترجع، قلت: وآخرون لا أعلمهم، قال: قلت: لا تعلمهم، لكن الله يعلمهم (¬١).
- وفي رواية: «عن معقل بن يسار؛ أن عمر استعمل النعمان بن مقرن،
⦗٣٢٢⦘
فذكر الحديث، قال، يعني النعمان: ولكني شهدت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكان إذا لم يقاتل أول النهار، أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٤٤٨٥).
(¬٢) اللفظ لأحمد.