ـ فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حُجْر، عن أبيه، قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كندة إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض لي، قال: ألك بينة ... الحديث.
سألتُ محمدًا، يعني البخاري، عن علقمة بن وائل: هل سمع من أبيه؟ فقال: إنه ولد بعد موت أبيه بستة أشهر. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٥٦).
١١٥١٣ - عن علقمة بن وائل، أن أباه حدثه، قال:
«إني لقاعد مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة، فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أقتلته؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته، قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبني فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلته، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي، قال: فترى قومك يشترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذاك، فرمى إليه بنسعته، وقال: دونك صاحبك، فانطلق به الرجل، فلما ولى، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن قتله فهو مثله، فرجع، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله، وأخذته بأمرك، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ قال: يا نبي الله، لعله قال بلى، قال: فإن ذاك كذاك، قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله» (¬١).
- وفي رواية: «أتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم برجل قتل رجلا، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: القاتل والمقتول في النار، فأتى رجل الرجل فقال له مقالة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فخلى عنه».
⦗٤٥٩⦘
قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت، فقال: حدثني ابن أشوع، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم إنما سأله أن يعفو عنه، فأبى (¬٢).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم بحبشي، فقال: إن هذا قتل ابن أخي، قال: كيف قتلته؟ قال: ضربت رأسه بالفأس، ولم أرد قتله، قال: هل لك مال تؤدي ديته؟ قال: لا، قال: أفرأيت إن أرسلتك تسأل الناس، تجمع ديته، قال: لا، قال: فمواليك يعطونك ديته، قال: لا، قال للرجل: خذه، فخرج به ليقتله، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أما إنه إن قتله كان مثله، فبلغ به الرجل حيث يسمع قوله، فقال: هو ذا، فمر فيه ما شئت، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أرسله، وقال مرة: دعه، يبوء بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار، قال: فأرسله» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٤٤٠٤).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٤٤٠٥ و ٤٤٠٦).
(¬٣) اللفظ لأبي داود (٤٥٠١).