كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

5 - باب مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ} الآية [الأحزاب: 28].
5262 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, حَدَّثَنَا أَبِي, حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ, حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -, فَاخْتَرْنَا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا. [5263 - مسلم: 1477 - فتح 9/ 367].

5263 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا يَحْيَى, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا عَامِرٌ, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ، فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -, أَفَكَانَ طَلاَقًا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: لاَ أُبَالِي أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي. [انظر: 2563 - مسلم: 1447 - فتح 9/ 367].

ثم ساق حديث مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاخْتَرْنَا الله وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا.
وعنه أيضًا سألها عن الخيرة فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أَفَكَانَ طَلَاقًا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِي أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي.
قد روي مثل قول مسروق عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وعائشة - رضي الله عنهم -، ومن التابعين عطاء، وسليمان بن يسار، وربيعة، والزهري، كلهم قالوا: إذا اختارت زوجها فليس بشيء، وهو قول أئمة الفتوى (¬1).
وروي عن علي وزيد بن ثابت: إن اختارت (زوجها) (¬2) فواحدة،
¬__________
(¬1) انظر: هذِه الآثار في "مصنف عبد الرزاق" 7/ 8 - 10 وابن أبي شيبة 4/ 91، "الاستذكار" 17/ 167.
(¬2) في الأصل: نفسها، والمثبت هو الصواب وهو الموافق لما قبله.

الصفحة 233