كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

واختلفوا في الخلية والبرية والبائن، فروي عن عليّ أنها ثلاث، وبه قال الحسن البصري (¬1)، وروي عن (ابن عمر) (¬2) في الخيلة والبرية والبتة: هي ثلاث (¬3). وعن زيد بن ثابت في البرية: ثلاث.
وقال ابن أبي ليلى في الخلية والبرية والبائن: ثلاث في المدخول بها (¬4). وقال مالك أيضًا كذلك (¬5)، قال (زيد بن أرقم) (¬6) في التي لم يدخل بها: تطليقة واحدة أراد أم ثلاثًا؟ فإن قال: واحدة كان خاطبًا من الخطاب، وقاله ربيعة (¬7).
وقال الثوري وأبو حنيفة نيته في ذلك، فإن نوى ثلاثًا أو واحدة فواحدة بائنة، وهي أحق بنفسها، وإن نوى ثنتين فهي واحدة (¬8).
وقال الشافعي: هو في ذلك كله غير مطلق حتى يقول: أردت بمخرج الكلام مني طلاقًا فيكون ما نواه، فإن نوى دون الثلاث كان رجعيًا، ولو طلقها واحدة بائنة كانت رجعية (¬9).
¬__________
(¬1) رواهما عبد الرزاق 6/ 356، 359.
(¬2) في الأصل: عمر والمثبت هو الصواب كما في "مصنف عبد الرزاق"، و"شرح ابن بطال" 7/ 398، أما عمر فقد وري عنه أنه قال: هي واحدة "مصنف عبد الرزاق" 6/ 356 (11173).
(¬3) رواه عبد الرزاق 6/ 357 (11178).
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 2/ 422.
(¬5) انظر: "الاستذكار" 17/ 48.
(¬6) كذا في الأصل وهو خطأ ظاهر، فان باقي الكلام هو لمالك كما في "الموطأ" ص 341 باستثناء لفظة: (يُدين) فقد حرفت إلى (زيد) وأصل الكلام: يدين في التي لم يدخل بها، .. إلى آخره.
(¬7) انظر: "الموطأ" ص 341، "الإشراف" 1/ 147.
(¬8) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 2/ 241.
(¬9) "الأم" 5/ 241.

الصفحة 237