ولما ذكر ابن أبي حاتم حديث (عطَّاف بن خالد) (¬1)، عن أبي صفوان، عن محمد بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة لأبيه قال: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق، عن ثور، عن محمد ابن عبيد، عن صفية. قلت لأبي: أيهما أشبه؟ قال: أبو صفوان وابن إسحاق جميعًا ضعيفان (¬2).
وأخرجه الدارقطني من حديث زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان جميعًا، عن صفية بنت شيبة الكعبية (¬3).
الوجه الثاني:
اختلف العلماء في طلاق المكره، ومحل الخوض فيه كتاب الإكراه. وفيه قولان: أحدهما: أنه لازم، قاله الكوفيون.
والثاني: مقابله، قاله مالك والأوزاعي والشافعي (¬4).
احتج الأول بحديث الباب: "الأعمال بالنية" وبحديث ابن عباس الثابت علي شرط الشيخين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" أخرجه ابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح علي شرط الشيخين (¬5).
ورواه الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: "تجاوز الله لأمتي" إلى آخره.
¬__________
(¬1) في الأصول: عطاء وابن خالد، والمثبت من "علل ابن أبي حاتم".
(¬2) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 432.
(¬3) "السنن" 4/ 36، والكعبية؛ لأن أباها شيبة بن عثمان صاحب مفتاح الكعبة.
(¬4) انظر: "الإشراف" 1/ 171.
(¬5) ابن ماجه (2045)، ابن حبان 16/ 202 (7219)، الحاكم 2/ 198.