وقال أبو زرعة: ضعيف، واهٍ (¬1).
وفي "مصنف ابن أبي شيبة" أن الشعبي كان يرى طلاق المكره جائزًا، وكذا قاله إبراهيم وأبو قلابة، وإسنادهما جيد، وابن المسيب وشريح (¬2)، وفي إسنادهما ضعف.
قال ابن حزم: وصح أيضًا عن الزهري وقتادة وسعيد بن جبير، وبه يأخذ أبو حنيفة وأصحابه، وروى الفرج بن فضالة، عن (عمرو بن شراحيل) (¬3) أن امرأة أكرهت زوجها علي طلاقها، فطلقها، فرفع ذلك إلى عمر - رضي الله عنه -، فأمضى طلاقها. وعن ابن عمر نحوه، وكذا عن عمر بن عبد العزيز.
واحتجوا أيضًا بآثار منها: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة". وهي أخبار موضوعة لا ذكر فيها للمكره.
وبعد فإنما رويناها من طريق عبد الرحمن بن حبيب (¬4) - وقيل عكسه (¬5) وهو متفق علي ضعفه.
¬__________
(¬1) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 436 (1312).
(¬2) انظر هذِه الآثار في "مصنف ابن أبي شيبة" 4/ 85 - 86.
(¬3) كذا في الأصول، وفي "الجرح والتعديل" 6/ 116: عمر بن شراحيل، روى عنه الفرج بن فضالة، وروى هو عن عمر في تجويز طلاق المكره مرسلًا. اهـ.
(¬4) ورد بهامش الأصول: مذكور في "ثقات ابن حبان"، قال الذهبي: صدوق له ما ينكر قال النسائي: منكر الحديث. قال: وخرج له الترمذي عن عطاء، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة مرفوعا، فذكر حديث: "ثلاث جدهن جد .. " الحديث، وقال: حسن غريب، وقد تعقب شيخُنا ابن حزم في دعوى الاتفاق علي ضعف عبد الرحمن هذا قريبًا فيما يأتي.
[انظر كلام الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 269 (4846)].
(¬5) أي: حبيب بن عبد الرحمن.