نحوه: إنه ليس بشيء، إلا أن ينوي به الطلاق، فيكون علي ما نوى ويحلف. قال أصبغ: وإن نوى به الطلاق ولم ينو عددًا، فهي النية.
فصل:
حديث أبي هريرة سلف، وحديث جابر يأتي في الحدود.
ومعنى (أذلقته) -كما قال صاحب "العين"-: أحرقته (¬1). يقال: أذلق الرجل غيره: أحرقه بطعنة أو حجر يضربه به. وعبارة بعضهم: أذلقته: بَلَغَتْ منه الجهد حتى قَلِقَ (¬2).
وكانت عائشة - رضي الله عنها - تصوم في السفر حتى أذلقها السموم (¬3). أي: جهدها. أذلقه الصوم، وذلقه: ضعفه.
وقال الخطابي: أي أصابته بذلقها. أي: بحدها (¬4).
وقال ابن فارس: كل محدود مذلق، قال: والإذلاق: سرعة الرمي (¬5). وقد سلف تفسير الحرة في الصيام، وهي: أرض ذات حجارة سوداء. ومعنى (جمز): وثب، وأسرع هاربًا، يجمز جمزًا من القتل.
وفي كتاب "الأفعال": جمز الفرس جمزًا وأجمز: وثب. فاستعير الجمز للإنسان بمعنى الوثب وجمز الإنسان: أسرع في مشيه (¬6)، والجَمَزى -بالتحريك-: ضرب من السير، سريع فوق العنق دون الحُضْرِ.
¬__________
(¬1) الذي في "العين" 5/ 134 - 135، والذلق: تحديدك إياه. وأذلقته وأذلقته: حددته .. والإذلاق: سرعة الرمي.
(¬2) انظر: "النهاية في غريب الحديث" 2/ 165.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 281 (8980).
(¬4) "أعلام الحديث" 3/ 2035.
(¬5) "المجمل" 1/ 360.
(¬6) "الأفعال" ص 47.