كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

فصل:
قد أسلفنا الخلاف في طلاق الصبي، وأن الأكثر على المنع. ومعنى (يدرك): يحتلم كما في الرواية الأخرى. وفي أخرى: حتى يبلغ.
وقال مالك في "مختصر ما ليس في المختصر"، فيمن ناهز الاحتلام، فقال: (إن) (¬1). تزوجت فلانة فهي طالق. فتزوجها يفرق بينهما.
وروي عن ابن المسيب والحسن في طلاق من لم يحتلم أنه لازم (¬2). وقال أحمد بن حنبل: إذا أطاق صيام شهر رمضان وأحصى الصلاة (¬3). وقال عطاء: إذا بلغ اثنتي عشرة سنة (¬4).
فصل:
قوله في حديث جابر: (فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الذِي أَعْرَضَ) وكذا في حديث أبي هريرة. أي: قصد الجهة التي إليها وجهه - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: (فشهد علي نفسه أربع شهادات) أخبر به ابن أبي ليلى وأحمد في اعتبار إقراره أربعًا في مجلس واحد أو مجالس، وخصه أبو حنيفة وأصحابه بالمجالس المتفرقة، ومذهبنا ومذهب مالك: أنه يكفي مرة؛ لحديث: "فإن اعترفت فارجمها" (¬5).
¬__________
(¬1) من (غ).
(¬2) ابن أبي شيبة 4/ 76 (17931).
(¬3) "مسائل أحمد وإسحاق" برواية حرب ص 193.
(¬4) الذي عن عطاء: إذا بلغ أن يصيب النساء، كما في: "مصنف عبد الرزاق" 7/ 84 (12311) ووقفت عليه من قول إسحاق كما في "مسائل أحمد وإسحاق" برواية حرب ص 193، و"الإشراف" 1/ 170.
(¬5) سبق برقم (2315)، انظر هذِه المسألة في: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 283، "المدونة" 4/ 383، "الأم" 6/ 119، "المغني" 12/ 354.

الصفحة 300