وَلَا خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الكُفْرَ. فقال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. فَرَدَّتْ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا.
وفي إسناده قراد أبو نوح، وقراد لقب، واسمه عبد الرحمن بن غزوان مولى خزاعة، سكن بغداد، ومات سنة سبع ومائتين (¬1).
وعن أيوب عن عكرمة أن جميلة .. فذكر الحديث.
الشرح:
هذا الحديث من أفراد البخاري، وتعليق إبراهيم أخرجه النسائي، عن أزهر بن جميل، عنه (¬2). والخوف في الآية: بمعنى: اليقين، كما قاله أبو عبيد (¬3).
قال الزجاج: ويشبه عندي أن لا يكون الغالب عليهما الخوف، و {يَخَافَا} الرجل والمرأة، كما قاله الفراء (¬4). وقرأ الأعمش وحمزة (¬5) بضم الياء، وعبد الله: (إلا أن يخافوا).
وأثر عمر أخرجه ابن أبي شيبة، عن شعبة، عن الحكم، عن خيثمة قال: أتى بشر بن مروان في خلع كان بين رجل وامرأته، فلم يجزه، فقال له عبد الله بن شهاب شهدت عمر بن الخطاب أتى في خلع كان بين رجل وامرأته فأجازه.
¬__________
(¬1) انظر ترجمته في "الطبقات الكبرى" 7/ 335، "المعرفة والتاريخ" 2/ 616 , "الثقات" 8/ 375، "تهذيب الكمال" 17/ 335 - 338.
(¬2) لم أقف عليه عند النسائي، وقد عزاه العيني في "عمدة القاري" 17/ 46 للإسماعيلي، وانظر "تغليق التعليق" 4/ 462.
(¬3) "مجاز القرآن" 1/ 74.
(¬4) "معاني القرآن" 1/ 145 - 146.
(¬5) انظر "الحجة" للفارسي 2/ 328، و"الكشف" لمكي 1/ 294.