كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

وذكر عبد الرزاق، عن معمر قال: بلغني أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بي من الجمال ما ترى، وثابت رجل دميم (¬1).
وروى معتمر بن سليمان، عن فضيل، عن أبي جرير، عن عكرمة، عن ابن عباس: أول خلع كان في الإسلام أن أخت عبد الله بن أُبي قالت: يا رسول الله، لا يجتمع رأسي ورأسه أبدًا، إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدة، فإذا هو أشدهم سوادًا، وأقصرهم قامة، وأقبحهم وجهًا. فقال: "أتردين عليه حديقته؟ " قالت: نعم، وإن شاء زدته. ففرق بينهما (¬2).
وللنسائي من حديث الرُّبَيِّع بنت معوذ قالت: اختلعت من زوجي، ثم جئت عثمان فسألت: ماذا عليَّ من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن يكون حديث عهد بك فتمكثين عنده حتى تحيضي حيضة. قالت: وإنما تبع في ذلك قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مريم المغالية. وكانت تحت ثابت بن قيس فاختلعت منه (¬3).
وفي اسمها قول ثالث أنها سهلة بنت حبيب، ذكره ابن الجوزي عن بعض الروايات، قاله بعد ذكره حبيبة بنت سهل، وابن سعد، فقال: جميلة بنت عبد الله بن أُبي بن سلول، وكانت تحت حنظلة، فلما قتل عنها خلف عليها ثابت، فولدت له محمدًا -قتل يوم الحرة- قال: وهي أخت عبد الله بن عبد الله بن أُبي لأبيها وأمها (¬4).
¬__________
(¬1) عبد الرزاق 6/ 483 (11759)
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 475 (4811).
(¬3) النسائي 6/ 186 - 187.
(¬4) "الطبقات الكبرى" 8/ 382.

الصفحة 307