كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

وقال الدارقطني في "علله" عن موسى بن هارون: سمع الحسن منه (¬1). وفي ابن ماجه بإسناد جيد عن ابن عباس مرفوعًا: "لا تسأل المرأة زوجها الطلاق في غير كنهة، فتجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا" (¬2).
فصل:
قال ابن حزم: احتج من قال: إن الخلع ليس بطلاق بقول عثمان - رضي الله عنه - للرُّبَيِّع بنت معوذ لما اختلعت من زوجها لتنتقل، ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها، إلا أنها لا تنكح حتى تحيض حيضة، خشية أن يكون بها حمل.
وعن ابن عباس: الخلع تفريق وليس بطلاق. وفي رواية: سئل عن رجل طلق امرأته تطليقتين، تم اختلعت منه أينكحها؟ قال: نعم، ذكر الله الطلاد لم في أول الآية وآخرها، والخلع فيما بين ذلك. وقال ابن طاوس: أبي لا يرى الفداء طلاقًا، ويجيزه بينهما.
وعن عكرمة: ما أجازه المال فليس بطلاق.
وقال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي كأنه يذهب إلى قول ابن عباس في هذا، وهو قول إسحاق وأبي ثور وأبي سليمان وأصحابه (¬3).
وعن أحمد أنه طلاق كقول أبي حنيفة، حكاها ابن الجوزي (¬4)، وعن الشافعي قولان سلفا.
¬__________
(¬1) "علل الدارقطني" 8/ 249.
(¬2) ابن ماجه (2054).
(¬3) "المحلى" 10/ 237 - 238.
(¬4) "التحقيق في أحاديث الخلاف" 2/ 294.

الصفحة 318