كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

فصح أن حكم الإيلاء إنما هو فيمن يلزمه فيها الفيئة أو الطلاق وليس في المملوكة طلاق أصلاً (¬1).
فصل:
قال ابن عبد البر: اختلف العلماء فيمن طلق ثلاثًا بعد الإيلاء ثم تزوجها بعد زوج، فقال مالك: يكون موليًا، وهو قول حماد وزفر.
وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يكون موليًا، وإن قربها كَفَّر يمينه، وهو قول الثوري (وقال) (¬2) الشافعي في موضع: إذا بانت المرأة ثم تزوجها كان موليًا، وفي موضع: لا يكون موليًا، واختاره المزني؛ لأنها صارت في حال لو طلقها لم يقع طلاقه عليها.
فصل:
قال ابن القاسم: إذا آلي وهي صغيرة لا يجامَع مثلُهَا لم يكن موليًا حتى تبلغ الوطء، ثم يوقف بعد مضي أربعة أشهر منذ بلغت الوطء، قال: ولا يوقف الخصي إنما يوقف من قدر على الجماع.
وقال الشافعي: إذا لم يبق من الخصي ما ينال به المرأة ما يناله الصحيح؛ بمغيب الحشفة فهو كالمجبوب فاء بلسانه، ولا شيء عليه؛ لأنه ممن (يجامع) (¬3) مثله.
وقال في موضع آخر: لا إيلاء عن مجبوب، واختاره المزني. وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا آلي وهو مريض بينه وبينها مسيرة أربعة أشهر، أو كانت رتقاء، أو صغيرة ففيئه الرضا بالقول إذا دام به العذر قالوا:
¬__________
(¬1) "المحلى" 10/ 48، 49.
(¬2) في الأصل: ومالك، والمثبت من (غ).
(¬3) كذا في الأصل ولعله سقط: لا.

الصفحة 376