كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 25)

فقال الشافعي وأبو حنيفة: يتم الإطعام، كما لو وطئ قبل أن يُطْعِم لم يكن عليه إلا إطعام واحد.
وقال الليث والأوزاعي ومالك: يستأنف إطعام ستين مسكينًا (¬1). وسئل عروة عن رجل قال لزوجته: كل امرأة أنكحها عليك ما عشتِ كظهر أمي: يكفيه من ذلك عتق رقبة (¬2).
وعند الشافعي وابن أبي ليلى: لا يكون مظاهرًا.
وقال مالك في العبد يظاهر من امرأته: لا يدخل عليه إيلاء قبل أن يفرغ من صيامه.
قال أبو عمر: أصل مذهبه أنه لا يدخل عنده على المظاهر إيلاء، حرًّا أو عبدًا، إلا أن يكون مضارًّا، وهذا ليس مضارًّا، (إذا ذهب) (¬3) يصوم للكفارة (¬4).
قال أبو عمر: ولا خلاف علمته بين العلماء أن الظهار للعبد لازم، وأن كفارته المجمع عليها الصوم، قال: واختلفوا في العتق والإطعام، فأجاز للعبد العتق إن أعطاه سيده أبو ثور وداود، وأبَى ذلك سائر العلماء.
وقال ابن القاسم عن مالك: إن أطعم بإذن مولاه أجزأه، وإن أعتق بإذنه لم يجزئه وأحب إلينا أن يصوم، وقد سلف عن ابن القاسم توهيمُه قال مالك: وإطعام العبد كإطعام الحرِّ ستين مسكينًا، لا أعلم فيه خلافًا (¬5).
¬__________
(¬1) "الاستذكار" 17/ 138.
(¬2) " الموطأ" ص 346.
(¬3) في الأصول: وذهب، والمثبت من "الاستذكار" 17/ 144.
(¬4) "الاستذكار" 17/ 142 - 143.
(¬5) "الاستذكار" 17/ 146 - 147.

الصفحة 412