ذكر في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ لِي غُلَام أَسْوَدُ. فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "مَا أَلْوَانُهَا؟ ". قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: "هَل فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَأنّى ذَلِكَ؟ ". قَالَ: لَعَل نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: "فَلَعَلَّ ابنكَ هذا نَزَعَهُ عرق".
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا، وعند الترمذي: جاء رجل من بني فزارة (¬1). وعند النسائي: وهو حنيئذ يُعَرِّض بأن ينفيه، فلم يرخص له في الانتقاء منه (¬2).
وعند أبي داود، عن الزهري قال: بلغنا عن أبي هريرة. وفي لفظ: وإني أنكره (¬3)، وروى عبد الغني في "غوامضه" في آخره: فقدم عجائز من بني عجل، فأخبرن أنه كان للمرأه جدة سوداء.
وقال أبو موسى المديني في كتابه "المستفاد بالنظر والكتابة": هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة، ولم يسمَّ فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فزارة.
¬__________
(¬1) الترمذي (2128). وقال: حسن صحيح.
(¬2) لم أقف على هذِه اللفظة عند النسائي، وهي عند أبي داود (2261).
(¬3) أبو داود (2262)، ولم أقف على قول الزهري: بلغنا عن أبي هريرة.