الشهادات، والتفسير من هذا "الصحيح" كما مر بك (¬1).
وفي "صحيح مسلم" من حديث أنس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء فتلاعنا، وذلك أول لعان كان في الإسلام (¬2).
ودعوى المهلب أظنه غلطًا من هشام غير جيد، فإن الترمذي لما ذكره قال: سألت محمدًا عنه، وقلت: روى عباد بن منصور هذا الخبر، عن عكرمة، عن ابن عباس مثل حديث هشام. وروى أيوب، عن عكرمة أن هلال بن أمية .. مرسلًا. فأي الروايات أصح؟ قال: حديث عكرمة عن ابن عباس هو محفوظ، ورآه حديثًا صحيحًا (¬3).
قلت: وحديث عباد أخرجه أبو داود وفيه. فنزلت آية اللعان، فقال: "أبشر يا هلال" (¬4).
وسئل أحمد فقال -فيما حكاه الخلال عنه-: حديث عباد منكر. قال مهنا: فقلت أيش من منكراته؟ فقال: حديث المتلاعنين كان يقول: عن عكرمة، ثم جعله عن ابن عباس.
قال أحمد: وكان يحيى بن سعيد يقول: كان عباد يحدث بحديثه هذا مرسلًا ليس فيه عن ابن عباس ولا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومراده أنه - عليه السلام - لاعن بالحمل، فإنه لما ذكره بعد كلامه الأول قال: هو باطل، إنما قال: "إن جاءت به" كذا وكذا.
قال أحمد: أخبرناه محمد، ثنا وكيع قال: وبلغني أن ابن أبي شيبة
¬__________
(¬1) سلف برقم (2671، 4747).
(¬2) مسلم (1496) كتاب: اللعان، باب: وجوب الإحداد في عدة.
(¬3) "العلل الكبير" 1/ 474.
(¬4) أبو داود (2256).