من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: "إن جاءت به أصيهب أريضخ أُثيبج (¬1) حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدًا جماليًّا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رماها به".
قال عكرمة: فكان ولدها بعد ذلك أميرًا على مصر ولا يدعى لأب (¬2). قلت: ذكر ابن سعد أن المولود عاش سنتين ثم مات، وعاشت أمه بعده يسيرًا، ولم يذكره الكندي وغيره في أمراء مصر فليتأمل (¬3).
قال أبو عبد الله -فيما رواه الخلال- عن سفيان بن عيينة في قلة ما روى عن الزهري: أخطأ في نحو (من) (¬4) أحد عشر حديثًا منها حديث المتلاعنين، يقول سفيان في حديث الزهري: ففرق بينهما، وإنما قال الزهري: هي الطلاق، إن أمسكتها فقد كذبت عليها.
وصحح الترمذي من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه- عليه السلام - لاعن بين رجل وامرأته وألحق الولد بأمه (¬5).
وقال أبو داود: قال أبو عبد الله: روى مالك عن نافع أشياء لم يروها غيره منها أن عمر ألحق ولد الملاعنة بأمه.
وقال الداودي عن يحيى في اللعان وألحق الولد بأمه: ليس يقول
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: الأثيبج تصغير الأثبج والثبج: أي: ما بين الكتفين والكاهل ورجل أثبج أيضًا أحدب.
(¬2) أبو داود (2256).
(¬3) ورد بهامش الأصل: الظاهر أن مراده على مصر من الأمصار، لا البلد المعروف. والله أعلم.
(¬4) من (غ).
(¬5) مسلم (1495) كتاب اللعان.