وروى أبو عوانة عن حصين، عن الشعبي، عن عاصم بن عدي قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] قلت: يا رسول الله: إلى أن أجيء بالأربعة، خرج الرجل. فما قام من مكانه حتى أتى ابن عمه وامرأته، معها صبي تحمله، يقول: ليس هو مني. وتقول: هو منه. فنزلت آية الملاعنة.
قال عاصم: فأنا أول من تكلم وأول من ابتلي به.
وأخرجه الحاكم، وقال: على شرط مسلم من حديث أبي هريرة سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين نزلت آية الملاعنة. الحديث (¬1).
وأخرجه البزار من حديث حذيفة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو رأيت مع أم رومان رجلًا ما كنت فاعلًا به؟ " قال: كنت والله فاعلًا به شرًّا قال: "فأنت يا عمر" قال: والله كنت قاتله. فنزلت الآية. وهذا والذي قبله نمط آخر. قال البزار: لا أعلم أحدًا أسنده الا النضر بن شميل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن يُثيع، عن حذيفة. ثم ساقه بإسقاط حذيفة (¬2).
وروى الواحدي من حديث علقمة عن عبد الله قال: إنا ليلة الجمعة في المسجد إذ دخل رجل من الأنصار فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً؛ فإن تكلم جلدتموه، وإن قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ، والله لأسألن عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان من الغد أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله فقال: "اللهم افتح" وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان الحديث (¬3). وهو في "صحيح مسلم" أيضًا (¬4).
¬__________
(¬1) "المستدرك" 2/ 203.
(¬2) "البحر الزخار" 7/ 343 - 344.
(¬3) "أسباب النزول" ص 328 (634).
(¬4) مسلم (1495) كتاب اللعان.