وقال مهنا: سألت أحمد عنه أنه - عليه السلام - لاعن من رجل وامرأته، وقال: "عسى أن تأتي به أسود جعدًا" فجاءت به أسود جعدًا. فقال أحمد: ليس بصحيح، إنما هو عن عبد الله مرسلًا ليس فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال البيهقي في "معرفته": وهذا الحديث وإن كان مختصرًا رواه عبدة، وغيره عن سليمان في قصة المتلاعنين، ففي مبسوطها دليل على أنه قصد به نفي الحمل خلاف قول من زعم أنه لم يقصده (¬1). وذكر الفراء في "معانيه" أنها نزلت في عاصم بن عدي لما أنزل الله الشهود الأربعة قالوا: يا رسول الله إن دخل أحدنا فرأى على بطنها -يعني: امرأته- رجلاً احتاج إلى أن يخرج فيأتي بأربعة، فابتلي بها عاصم من بين الناس، فدخل على امرأته وعلى بطنها رجل، فلاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما وذلك أنها كذبته الحديث (¬2).
وروى ابن ماجه من حديث ابن إسحاق ذكر طلحة بن نافع، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: تزوج رجل من الأنصار امرأة فبات عندها، فلما أصبح قال: ما وجدتها عذراء، فرفع (شأنها) (¬3) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (فدعا الجارية) (¬4) فسألها فقالت: بلى قد كنت عذراء، فأمر بهما فتلاعنا وأعطاها المهر (¬5).
¬__________
(¬1) "معرفة السنن والآثار" 11/ 155.
(¬2) "معاني القرآن" 2/ 246.
(¬3) من (غ).
(¬4) من (غ).
(¬5) ابن ماجه (2070) قال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" ص 290 (690): هذا إسناد ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق. اهـ.
والحديث ضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (448).